متابعات
icon facebook icon twitter icon youtube icon rss

ناشط حقوقي أميركي الجنسية فلسطيني الأصل، أحد المؤسسين الرئيسيين لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، واقترن اسمه بتنظيم وقيادة الجالية المسلمة في الولايات المتحدة، وحثها على الاندماج الإيجابي في الشأن العام.

المولد والنشأة
ولد نهاد عوض عام 1961 في مخيم الوحدات قرب العاصمة الأردنية عمّان لأسرة من فلسطين.

الدراسة والتكوين
بدأ عوض مساره التعليمي 1967 في مدارس مخيم الوحدات الابتدائية، ثم التحق بمدرسة “ذكور عمان” الإعدادية الثانية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في نفس المخيم، ولاحقا بمدرسة صلاح الدين الأيوبي الثانوية في منطقة الأشرفية بالمدينة.
سافر نهاد عوض عام 1979 إلى إيطاليا لاستكمال تعليمه الجامعي قبل أن يلتحق بجامعة مينيسوتا لدراسة الهندسة المدنية، ثم اشتغل في المركز الطبي للجامعة.

التوجه الفكري
يؤمن عوض باستقلالية مجلس العلاقات الأميركي الإسلامي عن أية ارتباطات أيديولوجية سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها، ويعتبر المسلمين في هذا البلد جزءا مندمجا بشكل كامل في المجتمع الأميركي، يرتبط قرارهم الانتخابي ترشحا وتصويتا بمجالات الاقتصاد وفرص العمل والأمن القومي والرعاية الصحية.

الوظائف والمسؤوليات
يتولى منذ عام 1994 منصب المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير). وعمل عام 1997 ضمن فريق استشاري للحقوق المدنية في مكتب آل غور نائب الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.
كما أسند إليه عام 2000 منصب نائب رئيس لجنة العمل المشترك بخصوص الانتخابات والحقوق المدنية، وهي تحالف يضم 13 منظمة إسلامية أميركية أبرزها مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، والذي شكل لأول مرة كتلة للجالية الإسلامية في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

التجربة السياسية
تبنى نهاد عوض خلال تجربته السياسية والمجتمعية رؤية عمل تركز على الاتصال المباشر بالأميركيين، وإعادة تقديم المواطن المسلم إلى المجتمع الأميركي لتأكيد أن المسلم لا يشكل تهديدا وأن الإسلام هو دين الأمن والسلام.
وهو يحث بشكل دائم المسلمين على المشاركة في جميع الاستحقاقات السياسية، سواء بالانضمام إلى حملات المرشحين أو بالحرص على المشاركة في الانتخاب بالتصويت لمرشحيهم.
ويعتبر أن تحسين صورة الإسلام والمسلمين في أميركا من مصلحة المسلمين جميعا وليس في أميركا فقط، كما أنه من مصلحة أميركا التي لها علاقات ومصالح كبيرة في العالم الإسلامي.
و يشدد عوض على ضرورة صياغة رؤية إسلامية واحدة توافق الإسلام ومتطلبات العصر عن العالم الغربي، وأهمية فهم آلية مؤسسات صنع القرار في العالم الغربي، واحترام حقوق وحرية الأفراد داخل المجتمعات المسلمة، والاستفادة من خبرات الأقليات المسلمة في الغرب.
ويقول بشأن طبيعة هذه الرؤية إنها “رؤية جديدة تتسم بقدر أكبر من الواقعية لأنها ترتكز على أن يتخلى المسلمون الأميركيون عن دور الضحية التي عانت كثيرا من الاتهامات الظالمة، ويدخلوا في تحالفات مع المؤسسات المسيحية واليهودية والعمل معا لخدمة المجتمع الأميركي ودعم جهود فض المنازعات وبناء السلام”.
ويحث في هذا الصدد الشباب المسلم في الولايات المتحدة على التخصص في مجالات ووظائف مؤثرة كالقانون والعلوم السياسية إضافة إلى الإعلام.
و على المستوى التشريعي ساهم عوض في إسقاط 35 مشروع قانون كانت موجهة ضد المسلمين من بين 73 مشروعا مرتبطة بقرارات لحظر العمل بالشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالأمور الشخصية.
وأشرف على تنظيم أكثر من مئة حملة علاقات عامة ودورات تدريب إعلامي في مختلف مناطق الولايات المتحدة، من أجل المساهمة في تسوية القضايا المرتبطة بالتمييز في التشغيل ضد المسلمين في البلاد. كما شارك في التوقيع على رسالة مفتوحة وجهها علماء وأكاديميون مسلمون إلى قادة مسيحيين من أجل الدعوة إلى إرساء السلام والتفاهم.
أكد عوض في سبتمبر/أيلول عام 2012 أنه لا علاقة للحكومة الأميركية ولا لمؤسساتها بفيلم مسيء إلى الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) أنتجته هوليود، ووصفه بأنه فيلم رخيص لم يُعرض ولم يشاهده أحد في الولايات المتحدة، ودعا المحتجين في الدول الإسلامية إلى ألا يحتجوا أو يعتدوا جراء ذلك على السفارات والمؤسسات الأميركية والغربية لتفادي الوقوع في فخ منتجي الفيلم.
وقد استطاع خلق جدل واهتمام إعلامي بهذا الفيلم وما تضمنه من مغالطات نمطية ضد الإسلام والمسلمين، وأطلق -من خلال “مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية” (كير)- حملة للفت انتباه المواطنين الأميركيين إلى خطورة ما ورد في الفيلم ولتعريفهم بالإسلام، مما أدى في النهاية إلى خسارة منتج الفيلم عشرين مليون دولار.
كتب نهاد عوض مئات المقالات لعدد من الصحف والمجلات الأميركية والدولية والعربية. كما شارك في العديد من المنتديات واللقاءات الفكرية المرتبطة بظاهرة الإسلاموفوبيا والمسلمين في الولايات المتحدة.
وكان أحد الشخصيات المتميزة في كتاب بعنوان “لن نصمت أكثر” أعده النائب الأميركي السابق بول فندلي حول تاريخ المسلمين الأميركيين.
وهو أحد القادة المسلمين الأميركيين القلائل الذين استدعتهم الإدارة الأميركية مباشرة بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 لحضور اللقاء الصحفي الذي نظمه الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن في المركز الإسلامي بواشنطن.
اختير عوض من قبل المركز الملكي الإسلامي للدراسات الإستراتيجية عام 2009 من بين خمسمئة شخصية مسلمة هي الأكثر تأثيرا في العالم. كما أدرجته مجلة “آراب بيزنيس” عام 2010 ضمن مئة شخصية عربية اعتبرتها الأكثر تأثيرا في العالم.